السيد جعفر مرتضى العاملي
138
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
عليه وآله » ، فقد قال « صلى الله عليه وآله » حين عدوان خالد على بني جذيمة : « اللهم إني أبرأ إليك مما فعله خالد » . كما أنه « صلى الله عليه وآله » قد أعلن عدم رضاه مما فعله خالد في فتح مكة . فراجع . . د : ذكرنا في كتابنا : الصحيح من سيرة النبي الأعظم « صلى الله عليه وآله » : أن لقب « سيف الله المسلول » هو لعلي أمير المؤمنين « عليه السلام » ، وقد سُرِق في جملة كثيرة من فضائله وكراماته ، ومُنِح لخالد ، كما مُنح غيره لغيره ( 1 ) . خالد ليس سيف الله : وتزعم بعض المرويات التي يسوقها محبو خالد بن الوليد : أن النبي « صلى الله عليه وآله » منح خالداً لقب « سيف الله » في سنة ثمان للهجرة ، في مناسبة حرب مؤتة . . ولا شك في عدم صحة ذلك : أولاً : لأن خالداً انهزم بالناس في مؤتة ، وفوت على المسلمين نصراً عظيماً ، وفتحاً مبيناً ، فكيف يعطي النبي « صلى الله عليه وآله » هذا الوسام للمهزوم ، فإن سيف الله لا يمكن أن يهزم . .
--> ( 1 ) راجع : الصحيح من سيرة النبي الأعظم « صلى الله عليه وآله » ( الطبعة الخامسة ) ج 20 .